البكري الدمياطي

19

إعانة الطالبين

زوج غيره ( قوله : وكتزوجي ) أي لأني طلقتك ويحتمل من التزوج وهو مطلق الاختلاط : أي اختلطي وامتزجي بي ( قوله : وأنت حلال لغيري ) أي لأني طلقتك ، ويحتمل إذا طلقتك في المستقبل فأنت حلال لغيري أو أنت حلال لغيري من قبل أن أتزوج بك ( قوله : بخلاف قوله للولي زوجها فإنه صريح ) أي في الاقرار بالطلاق ليوافق ما قدمه من أن قوله للولي ما ذكر إقرار بالطلاق ويفيد هذا ما صرح به في النهاية من أن عندهم ألفاظا يجعلونها كناية في الاقرار ونصها : وفي قوله : بانت مني أو حرمت علي كناية في الاقرار به . وقوله لوليها زوجها : إقرار بالطلاق . وقوله لها تزوجي وله زوجنيها : كناية فيه . اه‍ . وقوله فيه : قال ع ش : أي في الاقرار . اه‍ ( قوله : واعتدي أي لأني طلقتك ) ويحتمل اعتدي من الغير الواطئ بشبهة مثلا ، أو أن اعتدي بمعنى عدي الأيام مثلا كاعتد عليهم بالسخلة . اه‍ . ش ق ( قوله : وودعيني من الوداع ) أي لأني طلقتك ، ويحتمل اجعلي عندي وديعة ( قوله : وكخذي طلاقك ) يحتمل الطلاق الذي هو حل عصمة النكاح ويحتمل الطلاق الذي هو فك الوثاق وقوله : ولا حاجة لي فيك : يحتمل لأني طلقتك - كما قاله الشارح - ويحتمل لأني قضيت حاجتي بنفسي من غير احتياج إليك ( قوله : ولست زوجتي ) أي لأني طلقتك فنفي الزوجية مترتب على الانشاء الذي نواه ، ويحتمل لا أعاملك معاملة الزوجة في النفقة عليك ، والقسم مثلا بل أترك ما ذكر ، فالمراد نفي بعض آثار الزوجية . فلما احتمل ما ذكر - ولو كان احتمالا غير ظاهر - احتاج لنية الايقاع . وقوله إن لم يقع : في جواب دعوى بأن قال ذلك ابتداء . وقوله وإلا فإقرار : أي وإن وقع في جواب دعوى بأن ادعت عليه بأنها زوجته لتطلب منه النفقة فأنكر وقال : لست بزوجتي فيكون اقرارا بالطلاق . قال سم : هل يشترط وقوع الدعوى عند الحاكم ؟ اه‍ . قال ع ش : أقول الظاهر أنه لا يشترط الخ . اه‍ . وكتب الرشيدي على قول م ر فإقرار ما نصه : ربما يأتي في الدعاوى والبينات ما يخالف هذا فليراجع . انتهى . عبارته هناك : ولو ادعت زوجية رجل فأنكر فحلفت اليمين المردودة ثبتت زوجيتها ووجبت مؤنتها وحل له اصابتها لان إنكار النكاح ليس بطلاق . قاله الماوردي : ومحل حل اصابتها باعتبار الظاهر لا الباطن إن صدق في الانكار . اه‍ . وقوله لان إنكار الخ : هذا هو محل المخالفة ( قوله : وذهب طلاقك ) يحتمل أن المراد خرج وجرى مني طلاقك إن فعلت كذا ، ويحتمل أن المراد ذهب عني فلا أريده بعد أن كنت مصمما عليه . وقوله أو سقط طلاقك : يحتمل أن المراد سقط وطرح من لساني الطلاق : أي إني طلقتك ، ويحتمل أن المراد سقط عني طلاقك : أي لا يقع علي . وقوله إن فعلت كذا : راجع للصورتين . والتاء يحتمل أن تكون تاء المتكلم ويحتمل أن تكون تاء المخاطبة ( قوله : وكطلاقك واحد وثنتان ) يحتمل أن المراد الاخبار بأن الطلاق الذي تبينين به واحد وثنتان ، ويحتمل أن المراد إنشاء طلاقك واحد وثنتان : أي إني أنشأت طلاقك بالثلاث ( قوله : فإن قصد به الايقاع الخ ) يحتمل أنه راجع لقوله : وكطلاقك واحد وثنتان وهو المتبادر من صنيعه ، ويحتمل أنه راجع لجميع ما تقدم من ألفاظ الكناية ، وعليه فضمير به يعود على المذكور ( قوله : وكلك الطلاق ) أي فإنه كناية وقوله أو طلقة أي أو لك طلقة فإنه كناية ( قوله : وكذا سلام عليك ) أي فإنه كناية . وقوله على ما قاله ابن الصلاح : أي معللا له بأنه يقال عند الفراق . اه‍ . مغني ( قوله : ونقله شيخنا في شرح المنهاج ) لم ينقله عن أحد - كما يعلم من عبارته - ونصها : وسلام عليك وكلي واشربي خلافا لمن وهم فيهما . اه‍ . وبقي من ألفاظ الكناية تجردي وتزودي واخرجي وسافري وتقنعي وتستري وبرئت منك والزمي أهلك ونحو ذلك ( قوله : لا منها الخ ) أي ليس من ألفاظ الكناية مثل طلاقك عيب أو نقص وقلت كلمتك أو أعطيت كلمتك أو حكمك وليس منها أيضا نحو قومي واقعدي